منظمة التعاون الإسلامي ومرحلة جديدة بقيادة موريتانية/ محمد لحظانه

يبدو أن منظمة التعاون الإسلامي تقف على عتبة مرحلة دقيقة، وربما مفصلية؛ فحديث الأمين العام الجديد عن خطة إصلاحية استعجالية، تشمل استحداث قمة اقتصادية للمنظمة، ومراجعة وسائل تمويلها واشتراكات الدول الأعضاء، يوحي بأن المرحلة المقبلة قد تكون مختلفة عما سبق، وأن الحاجة باتت تتجاوز تحسين الأداء إلى إعادة ترتيب بعض أدوات العمل المؤسسي.

وإذا صحّت هذه التوجهات، فإن المنظمة ستكون أمام ورشة إصلاح حقيقية، تحتاج إلى أكثر من مجرد أفكار جديدة؛ تحتاج إلى رؤية تحدد الأولويات، وخبرة تقرأ مكامن الخلل، وكفاءة تعرف كيف تحول الإصلاح من شعار إلى مسار قابل للإنجاز.

وهنا يحق لنا أن نتساءل: هل يستطيع الطاقم الموريتاني المعني بهذه المرحلة أن يكون في مستوى هذا المنعطف؟ وهل سيتمكن من قراءة اللحظة جيداً، وتحديد البوصلة التي يمكن أن تقود المنظمة نحو استعادة فاعليتها ودورها؟

الأمل أن لا تكون المشاركة مجرد حضور في ورشة إصلاح، وإنما إسهاماً في تحديد اتجاهها وصناعة ملامحها؛ فالمراحل الصعبة لا تحتاج فقط إلى من ينفذ، وإنما إلى من يعرف إلى أين ينبغي أن تتجه المؤسسة، وكيف تصل إلى هناك.

ولعل قيمة هذه التجربة، في النهاية، ستكون فيما ستضيفه للمنظمة، وفي قدرتها على أن تجعل من الإصلاح بداية نهوض حقيقي، لا مجرد إعادة ترتيب للأدوات.

 

 

j