لمهابه ولد بلال يكتب: ثلاث سنوات من حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني

اثنين, 01/08/2022 - 15:12

اليوم 1 أغسطس(آب) تحل الذكرى الثالثة لتولي رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني زمام الأمور في البلاد حيث نصب بشكل رسمي فاتح أغسطس 2019، مرت ثلاث سنوات شهدت تغيرات كبيرة ومستجدات لم تكن في الحسبان على المستويين الإقليمي والعالمي.

وقد رفع الرئيس في وقت مبكر حتى ولايزال مرشحا شعار التهدئة ومد اليد لكافة الأطراف السياسية فتشكلت ملامح مرحلة يسودها الهدوء والحوار الضمني والتهدئة وعودة بعض الموريتانيين من المنفى، و اختار في البداية مدير حملته في ولاية كوركول السيد إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا لمنصب الوزير الأول الذي شكل بدوره حكومة من مختلف أطياف داعمي الرئيس من ضمنهم وزراء في الحكومة السابقة بل أصبح أحدهم المتحدث باسم الحكومة، وفي الأسابيع الأولى من عمر هذه الحكومة اجتاحت ولاية كيدي ماغا جنوب البلاد فيضانات عارمة فأرسل الرئيس أربعة وزراء إلى عين المكان ولعلنا نتذكر الصورة المؤثرة التي ظهر فيها وزير الداخلية حينها الخارجية حاليا السيد محمد سالم ولد مرزوك وهو يدخل سكنا متواضعا (امبار) بل الطريقة التي دخل بها، وكانت تلك أولى الرسائل التي أرسلها الرئيس إلى الفئات الهشة والتي ظلت أحوالهم تؤرقه ليترجمها بعد ذلك إلى " وكالة تآزر" وتوزيع الأموال في أعماق الوطن، وبناء وحدات سكنية و منح عشرات آلاف الأسر اشتراكا في صندوق التأمين الصحي، و دفع الحكومة تكاليف فواتير الماء والكهرباء عن سكان الريف عدة أشهر ومضاعفة أجور المتقاعدين ومنحها كل شهر وزيادة في علاوات المعلمين والأطباء..إلخ

لكن كورونا الذي اجتاح العالم على حين غرة وأوقف مظاهر الحياة الطبيعية وأجبر الدول و الحكومات على اتخاذ إجراءات غير معهودة كغلق الحدود بل الحدود بين ولايات وأقاليم الدولة الواحدة شكلت منعطفا حاسما فكانت المعركة التي لا صوت يعلو فوق صوتها، تكيفت الدولة بمؤسساتها وجيشها وقوات أمنها وموظفيها مع هذه الحالة الطارئة غير المسبوقة فأظهرت قدرا من المسؤولية والحزم وكانت التحديات الصحية أبرز عناوين المرحلة، فحاول الرئيس عبر مقدرات الدولة والتعاون مع الأشقاء والأصدقاء أن تبقى البلاد في طليعة الدول التي جعلت من التدابير والإجراءات اللازمة أولوية فكان الحجر الصحي وأنواع الفحص ولاحقا اللقاح .. إلخ

وفي السنة الثانية اختار الرئيس السيد محمد ولد بلال مسعود ليقود حكومة جديدة في ظل الظروف العالمية الصعبة وكان عنوان التكليف العمل على تحسين ظروف المواطنين وتقريب الإدارة والنهوض بمختلف القطاعات الخدمية ..

زار الرئيس عدة مناطق في الوطن وأطلق عدة مشاريع وسافر إلى الخارج في أكثر من محطة هامة بحثا عما هو مشترك وتعزيزا لدور بلادنا وصونا لما حققته ، وتعامل بحكمة مع مشكلة مالي المتفاقمة ، واليوم يعيش العالم على وقع الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيراتها المختلفة خاصة على أسعار السلع وسلاسل التموين بالمواد الغذائية فقررت الدولة رفع الدعم بشكل جزئي عن الوقود مما ساهم في زيادة تكاليف النقل وأسعار المواد الغذائية وخاصة في المناطق النائية وهو ما يتطلب إجراءات عاجلة لتخفيف وطأة الظروف وحزما في تنفيذ المشاريع خاصة ذات الشق الاجتماعي والتركيز على الزراعة التي أكد الرئيس أكثر من مرة أنها لم تعد مجرد خيار استراتيجي بل ضرورة ولا مناص منها لتحقيق الأمن الغذائي .

أما المنجزات والبنى التحتية والمشاريع العملاقة فالدولة منظومة متواصلة تشيد وتبني بفعل سواعد أبنائها المخلصين مادامت في أمان وسلام واستقرار وكل رئيس يأتي ويترك بصمته ويرحل ،فمنذ الاستقلال إلى اليوم تولى شأن هذا البلد أبناء كل اجتهد حسب قدرته وظروفه ولايمكن أن يقيم عهده بشكل موضوعي قبل أن تكتمل المرحلة بكافة أبعادها ..

ومهما يكن من أمر فإن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ظل حاضرا في المشهد خلال السنوات الثلاث الماضية يحاول بكل ما أوتي من قوة أن تبقى موريتانيا بأمان وأن تبقى الخدمات متوفرة وأن يبقى الشعب متآخيا تسوده روح الوحدة والتسامح والإنصاف ، ولعل من محاسن الصدف أن يكون اليوم الأخير من السنة الثالثة من مأمورية الرئيس الحالي شاهد الموريتانيون عملية بطولية ،طوافة للجيش فيها موريتانيون أنقذوا طفلا في أعماق الوطن بات ليلته حبيس الماء والضجر ولعلها صورة ستوقظ فينا مكامن الوطنية والإيمان بهذه الدولة والعمل الجاد لإرساء أسس تنمية يركن إليها تنقع الناس وتمكث في الأرض .

حفظ الله بلادنا من كل سوء .

 

تابعنا على فيسبوك

إعلانات