يعتبر وسام الثريا أحد أرفع الأوسمة التي تمنحها الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية للشخصيات التي أسهمت في خدمة اللغة الفرنسية وتعزيز التعاون الثقافي والسياسي داخل الفضاء الفرنكوفوني. وقد أُنشئ هذا الوسام سنة 1976.
ويُمنح لرؤساء دول وبرلمانيين ودبلوماسيين ومثقفين تركوا بصمة في دعم الفرنكوفونية وقيم الحوار والتعاون بين الشعوب الناطقة بالفرنسية. ومن بين الشخصيات التي حصلت عليه سابقًا الحبيب بورقيبة، وليوبولد سيدار سنغور، وجاك شيراك، فهذه إذن شخصيات قليلة ومميزة في عالم السياسية الأفريقي والدولي.
وفي بلادنا تداولت عدة مصادر مؤخرًا أن فخام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني سيُمنح هذا الوسام خلال حفل رسمي في نواكشوط تقديرًا لدوره في تعزيز حضور موريتانيا داخل الفضاء الفرنكوفوني وهو ما حصل بالفعل مساء اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.
ومعلوم أن وسام الثريا ليس جائزة مالية أو أدبية، بل هو وسام شرفي فرنكوفوني رفيع المستوى يرمز إلى التقدير والاعتراف بالإسهام في خدمة الفرنكوفونية والتعاون الدولي.
وما حصول فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على الوسام المذكور إلا تألق دبلوماسي جديد ينضاف إلى سلسلة النجاحات الدبلوماسية التي كان آخرها زيارة الدولة المثمرة التي كانت فرنسا مسرحا لها.
ولا شك أن هذا التوشيح يحمل عدة دلالات سياسية ودبلوماسية وثقافية، لأن هذا الوسام يُعد من أرفع الأوسمة التي تمنحها الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية للشخصيات التي أسهمت في تعزيز التعاون والحوار داخل الفضاء الفرنكوفوني.
ومن دلالاته الجلية:
أولًا: يشكل اعتراف دولي بمكانة موريتانيا؛ حيث يُنظر إلى منح الوسام للرئيس الغزواني باعتباره اعترافًا بالدور المتزايد الذي أصبحت تلعبه موريتانيا على الساحة الإقليمية والدولية، خاصة خلال السنوات الأخيرة التي شهدت حضورًا دبلوماسيًا أكثر فاعلية للبلاد.
ثانيًا: تقدير لنهج التهدئة والاستقرار؛ فيربط كثير من المراقبين هذا التكريم بالصورة التي نجح الغزواني في ترسيخها عن موريتانيا باعتبارها دولة مستقرة في منطقة الساحل المضطربة، إضافة إلى تبنيه خطاب الحوار والانفتاح السياسي مقارنة بمراحل سابقة اتسمت بالعكس تماما.
ثالثًا: تعزيز الحضور الموريتاني داخل الفضاء الفرنكوفوني، فالوسام صادر عن مؤسسة فرنكوفونية برلمانية، وهو ما يعكس تقديرًا للدور الذي تؤديه موريتانيا داخل المؤسسات الفرنكوفونية، ولعلاقاتها المتنامية مع الدول الناطقة بالفرنسية في إفريقيا وأوروبا.
رابعًا: نجاح للدبلوماسية الموريتانية؛ إذ أن منح هذا الوسام لا يُقرأ فقط كتقدير لشخص الرئيس، بل أيضًا كإشارة إلى نجاح الدبلوماسية الموريتانية الرسمية والبرلمانية في تحسين صورة البلاد وتوسيع شبكة شراكاتها الدولية.
خامسًا: رمزية الانضمام إلى قائمة شخصيات دولية بارزة فوسام الثريا سبق أن مُنح لقادة وشخصيات عالمية بارزة كما تقدم مثل الحبيب بورقيبة وليوبولد سيدار سنغور وجاك شيراك، ما يمنح التكريم بعدًا رمزيًا يتجاوز الإطار البروتوكولي العادي.
وفي المجمل، يمكن القول إن دلالة هذا الوسام تتمثل في كونه رسالة تقدير دولية لموريتانيا ولرئيسها، وإشارة إلى المكانة التي باتت البلاد تحظى بها داخل الفضاء الفرنكوفوني والإفريقي، وإشادة بالدور الدبلوماسي والسياسي الذي تؤديه خلال المرحلة الحالية، ومن شأن هذا التميز الدبلوماسي أن ينعكس بالإيجاب المؤثر على ترشيحات موريتانيا للمناصب الدولية مما يعين مرشحينا على الظفر بالمناصب التي تقدموا لها كالمرشحة كم ببا مثلا المرشحة لقيادة منظمة لفرنكوفونية؛ وغيرها من المرشحين سيكون لا محالة هذا الحدث بالنسبة لهم يشكل دفعا حقيقيا نحو الظفر والنجاح.
توشيح الرئيس: الدلالة والمعنى/ عثمان جدو








