أعلن وزير الزراعة والسيادة الغذائية محمدو أحمدو أمحيميد، أن مشروع المرسوم الخاص بإنشاء القطب التنموي "النهضة الزراعية" بولاية اترارزة يهدف إلى إرساء نموذج تنموي متكامل يجمع بين الإنتاج الزراعي والحيواني، والبنى التحتية اللوجستية، ووحدات التحويل والتصنيع، والخدمات المالية، إضافة إلى المستثمرين الخواص، داخل مجال جغرافي واحد، بما يعزز سلاسل القيمة ويرفع القدرة التنافسية ويخلق فرص عمل جديدة.
وأوضح خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، أن القطب المرتقب يمتد على مساحة تشمل مقاطعات روصو وكرمسين وانتيكان وأركيز والمذرذرة، ويرمي إلى استغلال الإمكانات الزراعية والحيوانية بصورة مندمجة، مع تثمين البنى التحتية المنجزة أو قيد الإنجاز في مناطق آفطوط الساحلي والعويجة وعكير وسوكام، عبر إنشاء منظومة متكاملة تجمع بين الإنتاج والتحويل والخدمات اللوجستية والتجارية.
وأضاف أن المشروع يرتكز على مكونتين أساسيتين، تتمثل الأولى في حوض إنتاجي تبلغ مساحته الإجمالية نحو 800 ألف هكتار، بينما تتعلق الثانية بإنشاء منصة للتحويل والتصنيع الزراعي والحيواني في منطقة تكنت، باعتبارها موقعا استراتيجيا يربط بين مناطق الإنتاج الزراعي وموانئ نواكشوط وانجاغو ومطار نواكشوط.
وأكد الوزير أن القطب الجديد سيسهم في تعزيز الإنتاج الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضروات والمحاصيل الاستراتيجية، إلى جانب تطوير إنتاج الأعلاف والفواكه والزراعات ذات القيمة المضافة، وهيكلة الشعب الزراعية والحيوانية الموجهة للتصدير، فضلا عن خلق فرص عمل جديدة، خصوصا للشباب والنساء.
وفي معرض حديثه عن أداء القطاع، كشف أمحيميد أن حجم الإنتاج الزراعي ارتفع من 409 آلاف طن عام 2019 إلى 985 ألف طن خلال الموسم الزراعي 2025-2026، مسجلا زيادة بلغت 140%.
وأوضح أن إنتاج الحبوب، بما فيها الأرز والمحاصيل التقليدية، ارتفع من 339 ألف طن إلى أكثر من 700 ألف طن خلال الفترة ذاتها، بنسبة نمو بلغت 106%، فيما زاد إنتاج الأرز من 255 ألف طن إلى 556 ألف طن، محققا نموا بنسبة 118%.
كما أشار إلى أن إنتاج الخضروات شهد طفرة كبيرة، إذ ارتفع من 46 ألف طن سنة 2019 إلى 255 ألف طن خلال الموسم 2025-2026، بزيادة بلغت 446%، وهو ما أسهم في رفع نسبة تغطية الاحتياجات الوطنية من الخضروات من 10% إلى 46%.
وأضاف الوزير أن الدعم المخصص للأسمدة ارتفع من خمسة مليارات أوقية عام 2019 إلى 37 مليار أوقية في عام 2025، مؤكدا أن القطاع يعمل أيضا على توسيع زراعة القمح عبر مشاريع استصلاح زراعي، من بينها مشروع «سوكام» واستصلاح 1575 هكتاراً في ولاية البراكنة.
وفي مجال الزراعة المطرية، أوضح أن السنوات الأخيرة شهدت اهتماما غير مسبوق، انعكس في ارتفاع عدد السدود من 63 إلى 190 سدا، وزيادة عدد الآليات الزراعية إلى 243 آلية، ما أسهم في تغطية أكثر من 90% من الاحتياجات الوطنية من الحبوب التقليدية.
كما أعلن أن الحكومة تنفذ برنامجا وطنيا لتطوير الواحات وتحسين إنتاجية النخيل، مع دراسة إنشاء وكالة متخصصة في هذا المجال، موضحا أن تعليق استيراد فسائل النخيل يهدف إلى حماية الواحات من الأمراض والآفات إلى حين إنشاء مركز للحجر الزراعي.
وفي ما يتعلق بأسعار الخضروات، أكد الوزير أن القطاع يراقب السوق بشكل يومي، مشيرا إلى أن سعر الطماطم يتراوح حاليا بين 450 و500 أوقية، مع تحسن وفرة الإنتاج المحلي بفضل الاستثمارات الزراعية.








