أكد رئيس حزب الإصلاح محمد أحمد سالم طالبنا، أن اللقاء الذي جمع ائتلاف أحزاب الأغلبية برئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، شكل مناسبة لمناقشة أبرز القضايا الوطنية والتحديات الراهنة في أجواء اتسمت بالشفافية والصراحة.
وأوضح في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء، أن هذه اللقاءات تندرج ضمن نهج تشاوري اعتمده رئيس الجمهورية منذ عام 2021، يقوم على إشراك مختلف الفاعلين السياسيين في مناقشة القضايا الكبرى التي تمس مصلحة البلاد، انطلاقا من قناعة بأن الأزمات الوطنية تتطلب تضافر جهود الجميع.
وأشار إلى أن رئيس الجمهورية استعرض خلال اللقاء التداعيات الاقتصادية العالمية والتحديات الأمنية المحيطة بالبلاد، مقدما عرضا مفصلا مدعوما بالمعطيات والأرقام حول الوضع العام والمخاطر المحتملة، في ظل ما تشهده الساحة الدولية من تحولات.
وأضاف أن قادة أحزاب الأغلبية أتيحت لهم فرصة نقاش موسع استمر أكثر من سبع ساعات، عرضوا خلاله مختلف آرائهم ومقترحاتهم بحرية، فيما استمع رئيس الجمهورية إلى مداخلاتهم وتفاعل معها في إطار مقاربة تقوم على التشاور وتقاسم المسؤولية الوطنية.
وبيّن رئيس حزب الإصلاح أن النقاش شمل ملفات تتعلق بالأزمة العالمية للمواد الأساسية، وأسعار المحروقات والطاقة، والأمن الغذائي، مؤكدا أن رئيس الجمهورية شدد على أن الحفاظ على الأمن الغذائي والأمن العام يمثل أولوية قصوى، مع استعراض الإجراءات الحكومية الرامية إلى الحد من آثار الأزمات على المواطنين.
كما أكد أن رئيس الجمهورية جدد التزامه بإطلاق الحوار السياسي الذي تعهد به ضمن برنامجه الانتخابي، موضحا أن هذا الحوار يقوم على مبدأي الحرية في طرح مختلف القضايا، والمشاركة الشاملة دون إقصاء أي طرف.
وأشار إلى أن رئيس الجمهورية أوضح للحاضرين أنه ليس طرفا في الحوار المرتقب، وإنما يؤدي دور الضامن لتنفيذ ما يتم التوافق عليه بين مختلف المشاركين، في إطار يهدف إلى تعزيز التوافق الوطني وترسيخ الممارسة الديمقراطية.
وختم طالبنا بالتأكيد على أن هذا النهج التشاوري لم يقتصر على أحزاب الأغلبية، بل شمل كذلك لقاءات مماثلة مع أطراف المعارضة، في إطار سياسة ترمي إلى تعزيز الحوار والانفتاح حول القضايا المرتبطة باستقرار البلاد ومصالحها العليا.








