أطلقت وزارة العدل اليوم الثلاثاء في نواكشوط، أعمال ورشة تكوينية متخصصة حول المعالجة القضائية للجرائم المالية، بما في ذلك غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ودور مهنة المحاماة في مكافحة هذه الجرائم.
وأكد المدير العام المساعد للمعهد العالي للقضاء والمهن القضائية مودي آبو جالو، في كلمة افتتاحية، أن الجرائم المالية تمثل تهديدا حقيقيا لاستقرار المؤسسات وشفافية الاقتصاد، نظرا لطابعها العابر للحدود وتعقيدها المتزايد، ما يستدعي استجابة قضائية منسقة تقوم على الاحترافية العالية.
وشدد على أهمية تكامل أدوار مختلف الفاعلين في منظومة العدالة، من قضاة وكتاب ضبط وضباط شرطة قضائية ومحامين، عبر تعزيز القدرات وتوحيد الجهود بما يضمن فعالية أكبر تتماشى مع المعايير الدولية وتحترم الحقوق الأساسية.
وأوضح أن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة، المنبثقة عن المنتديات العامة للعدالة، والتي أُطلقت تحت رعاية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وتنسجم مع إعلان السياسة العامة للحكومة الذي قدمه الوزير الأول المختار ولد أجاي.
وأشار إلى أن خطة العمل المرتبطة بهذه الاستراتيجية، والتي تُنفذ بإشراف وزير العدل محمد ولد سويدات، تولي أهمية خاصة لتأهيل وتكوين الفاعلين في الحقل القضائي باعتباره ركيزة أساسية لتحسين جودة العدالة.
ومن المقرر أن تستمر الورشة ثلاثة أيام، يتلقى خلالها المشاركون عروضا يقدمها خبراء وطنيون ودوليون، تتناول التهم الجنائية المرتبطة بتمويل الإرهاب، وآليات الكشف عن الأموال المشبوهة، إضافة إلى أدوات التعاون الدولي في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.








