ندوة في نواكشوط تبحث واقع وآفاق التراث المخطوط في موريتانيا

نظمت اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، اليوم الخميس في نواكشوط ندوة علمية بعنوان “التراث المخطوط في موريتانيا: الواقع والآفاق”، بمشاركة عدد من الباحثين والمؤسسات الأكاديمية والثقافية الوطنية والدولية.

وأكد الأمين العام للجنة محمد ولد سيدي عبد الله، أن التراث المخطوط في موريتانيا يمثل أحد كنوز الأمة وركيزة أساسية من ركائز الهوية الحضارية، مشيرا إلى أنه يشكل ذاكرة علمية وثقافية شاهدة على إشعاع حواضر شنقيط عبر قرون.

وأضاف أن المخطوط الموريتاني يتجاوز بعده التراثي ليكون موردا معرفيا قادرا على الإسهام في تجديد الفكر وتعزيز البحث العلمي وترسيخ الهوية الثقافية، إذا ما تضافرت الجهود لحمايته وتثمينه.

وأوضح أن هذا التراث يواجه تحديات تتعلق بظروف الحفظ، ومحدودية الفهرسة، وضعف التوثيق الرقمي، مما يستدعي اعتماد مقاربة شمولية تشمل الصيانة والترميم، والرقمنة، والتحقيق العلمي والنشر، إضافة إلى إشراك الأجيال الجديدة في التعرف عليه.

وأشار إلى أن اللجنة الوطنية تولي أهمية خاصة لصون المخطوطات وتعزيز البحث فيها، وتسعى إلى دعم المبادرات والشراكات مع الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات المتخصصة، بما يسهم في إطلاق مشاريع نوعية تجعل من التراث المخطوط رافعة للمعرفة وجسرا للتواصل بين الماضي والمستقبل.

وعلى هامش الندوة نظم معرضان للمخطوطات، الأول من طرف جمعية دار المخطوط العربي للمحافظة على التراث، حيث أوضح رئيس الجمعية عبد الله محمد بلال أن مكتبة الجمعية تضم آلاف المخطوطات، مؤكدا مشاركة الجمعية بأكثر من مائتي مخطوط من أصل ما يزيد على ثلاثة آلاف مخطوط من نوادر المخطوطات الموريتانية والعالمية، إضافة إلى مقتنيات لعدد من العلماء.

كما نظم المعهد الموريتاني للبحث والتكوين في مجال التراث والثقافة معرضا ثانيا، أوضح خلاله رئيس مصلحة التوثيق والأرشفة بالمعهد الطالب أحمد ولد اطوير الجنة أن المعرض يضم نماذج من مخطوطات المعهد، مشيرا إلى أن مكتبته تحتوي على مؤلفات في مختلف فنون المعرفة، بما في ذلك مؤلفات باللهجات الوطنية مكتوبة بالحرف العربي.

وشارك في الندوة عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، من بينها جامعة العلوم الإسلامية بالعيون، وجامعة نواكشوط، والمحظرة الشنقيطية، والمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، ومجلس اللسان العربي، والمعهد العربي للمخطوطات بمصر، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، إضافة إلى مؤسسات بحثية وثقافية مهتمة بصون التراث المخطوط.

 

 

j