الخارجية السودانية تستبعد وقوع أي حرب مع إثيوبيا

خميس, 21/01/2021 - 20:28

استبعد وزير الخارجية السوداني بالوكالة عمر قمر الدين وقوع أي حرب بين بلاده وإثيوبيا، وذلك عقب تأكيد أديس أبابا أنها ترفض أي تفاوض مع السودان ما لم يسحب قواته من المواقع التي استولى عليها يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأضاف الوزير السوداني خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني دومنيك راب الذي يزور الخرطوم، أن السودان لا يرى وجود مشكلة على الحدود مع إثيوبيا.

وقال "تحدثنا عن مسألة الحدود بين السودان وإثيوبيا، والسودان لا يرى أن هناك مشكلة على الحدود مع إثيوبيا، وهي حدود تم ترسيمها تحت إشراف بريطانيا عام 1902، والخرائط نفسها تم استخدامها لترسيم الحدود في جنوب السودان. والشيء نفسه حدث عند استقلال إثيوبيا".

وبيّن أن الخرطوم تعمل بالطرق الدبلوماسية، وتؤمن المفاوضات لحل المسائل العالقة، ليكون لدينا اتفاق لترسيم الحدود، معربا عن أمله ألا تتم المرحلة لثانية لملء سد النهضة إلا بالاتفاق بين جميع الأطراف.

وقال قمر الدين إن الحكومة السودانية مهتمة بحل خلافاتها مع الجار الإثيوبي بشكل ودي وسلمي، وليس هناك أي حديث عن أي حرب.

وزير الخارجية البريطاني: بريطانيا تريد تسوية للأزمة تكون مناسبة ليس للبلدين فقط بل للمنطقة كلها (الأناضول)

فتيل الأزمة

وبخصوص أزمة الحدود القائمة بين إثيوبيا والسودان، دعا وزير الخارجية البريطاني إلى نزع فتيل الأزمة بالنظر إلى الظروف غير المستقرة التي تمر بها المنطقة.

وكشف أنه سيحمل رسالة من وزير الخارجية السوداني إلى إثيوبيا، وقال إن بريطانيا تريد تسوية للأزمة تكون مناسِبة ليس للبلدين فقط، بل للمنطقة كلها.

وقال "لدينا صداقة قديمة مع السودان، وكذلك لدينا شراكة قوية مع إثيوبيا. رسالتنا هي دعونا لا نرى تصعيدا للتوتر في هذه الظروف غير المستقرة التي تمر منها المنطقة، ولننزع فتيل الأزمة".

عناصر من الجيش السوداني في ولاية الغضارف الحدودية مع إثيوبيا (الصحافة السودانية)

رفض التفاوض

وفي وقت سابق قال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي إن بلاده ترفض أي تفاوض مع السودان ما لم يسحب قواته من المواقع التي استولى عليها يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ونفى مفتي وجود أي اتفاق بين البلدين لدخول القوات السودانية إلى الأراضي الإثيوبية، موضحا أن "ما تم الاتفاق عليه بين البلدين هو ضبط الحدود، ومنع أي تحركات للقوى المناوئة للسلام في حدود البلدين".

 

كما أكد مفتي رفض بلاده ربط سد النهضة بالأزمة الحدودية مع السودان، وقال إن السد مفيد للشعب السوداني، وإن التعبئة الثانية ستكون في التوقيت المحدد لها.

من جهته، قال عضو مجلس السيادة الانتقالي في السودان صديق تاور إن السودان لن يستجيب لأي وساطة تتحدث عن نزاع بشأن الحدود بين السودان وإثيوبيا.

وشدد تاور -في كلمة له بولاية جنوب كردفان- على أن بلاده لن تفرط في أي أرض سودانية، نافيا وجود نزاع حدودي بين السودان وإثيوبيا.

خوض الحرب

وكان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة في السودان عبد الفتاح البرهان قال إن بلاده لا تريد خوض حرب مع إثيوبيا ولا مع أي دولة أخرى، ولكنها لن تفرط في شبر واحد من أراضيها.

وشدد البرهان في لقاء له مع قادة الجيش على رغبة السودان في التوصل إلى اتفاق يحفظ له حقوقه المشروعة ويتم بموجبه ترسيم علامات الحدود.

وشهدت حدود البلدين تطورات عدة لافتة انطلقت شرارتها بهجوم مسلح استهدف قوة للجيش السوداني في جبل طورية (شرق) منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتقول الخرطوم إن "مليشيات إثيوبية" تستولي على أراضي مزارعين سودانيين في منطقة الفشقة بعد طردهم منها بقوة السلاح، متهمة الجيش الإثيوبي بدعم تلك العصابات، وهو ما تنفيه أديس أبابا وتقول إن تلك الجماعات خارجة على القانون.

 

المصدر : الجزيرة + وكالات

إعلانات