الحفاظ على الكفاءات ضرورة المرحلة/الولي سيدي هيبه

أحد, 08/09/2019 - 05:48

معلوم أن الدول لا تفرط في كفاءات أبنائها عند الاقتضاء بل أنها تظل تصر على إشراكها في تطبيق سياساتها الهادفة إلى الرفع من كفاءة قطاعاتها والدفع بعملية تنميتها وتقدمها إلى الأمام مهما يكون في بعض الأحيان من مآخذ تسجل على تلك الكفاءات، لا يسلم منها البشر، مبررة أحيانا وغير مبررة أحيانا أخرى؛ مآخذ لها سياقاتها وطرق معالجاتها بعيدا عن حرمان البلد من قدرات أصحابها المعلومة، ووأد أو تهميشهم عن إثراء البلد بها ولعب أدوار إيجابية في المسار العام.

 

وإنه قد بات من الثابت المؤكد ألا أحد يملي على رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني قراراته وبالأحرى منها تلك المتعلقة بالتعيينات في المناصب الحساسة، السياسية والاقتصادية، ضمن دائرة تصحيح الاختلالات المشمولة في المنهج السياسي الذي وضعه لحكامة جديدة بمقاييس استخدام الطاقات المتوفرة وتوجيهها بشكل يستجيب لمتطلبات تنفيذ برنامجه الذي قُد على احتياجات البلد في التنمية وتوزيع العدالة الاجتماعية.

 

كما أنه من المؤكد كذلك أن وزير المالية السابق المختار ولد اجاي، بغض النظر عما يتهم به من ضلوع في سوء تسيير المرحلة الأخيرة، من العهدة الثانية للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، أثبت قدرة على الإمساك بالمناصب التي عين عليها تباعا وقد ترك بصمات جد واضحة على القطاع المالي بشكل عام ومديرية الضرائب وأداء الوزارة بشكل خاص. حقيقة لا يجادل فيها اثنان وإن اختلفا في تأويل حيقياتها وملابساتها ومآلاتها.

لا شك أن المدير الجديد لشركة "سنيم" ووزير المالي السابق المختار ولد اجاي كان ملما بالملفات التي سيرها عن جدارة واقتدار ما يجعله بحق أحد أكثر أطر البلد كفاءة حيث أن مروره على شركة المناجم المتعثرة سيكون بحق فرصة لها لاتخاذ منحى تسييري جديد لن تعوزه المهنية والنظرة التسييرية الجدية المرتكزة على منهجية علمية محققة.

 

وإذا ما انصهر هذا التعيين في الرؤية الجديدة لرئيس الجمهورية في تسيير مقدرات البلد على أسس شفافة، فإن الدولة تكون اختارت استغلال كفاءاتها وقدراتها من الأطر الذين ما زال عددهم قليلا ومتطلبات الدولة كثيرة للاستفادة من مقدراتها الكثيرة التي تنتظر الاستغلال والتسيير المثاليين.

ولا شك أنه بمثل هذا القرار تتضح "ابراكماتية" رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني أكثر وبعد نظره في مسألة ضرورة عدم التفريط في الأطر وإلحاحية دمجهم في المسار الجديد لحكامة تعتمد على الكفاءات ومبدأ إعطاء المسؤولية وانتظار المكافأة والترقية أو المساءلة والمحاسبة الفورية.