السالك ولد سيدي محمود: "الحزب الحاكم رفض ان تترأس لجنة الإشراف على الحوار شخصية مستقلة"

أربعاء, 24/11/2021 - 19:20

لاحظت – كما لاحظ جل المتابعين - خلال الأيام الماضية تصريحات متتالية لقيادات متعددة في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، تضمنت ادعاءات لا أساس لها، واتهامات باطلة، بأن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل"، هو من يعرقل الحوار، ويؤجل انطلاقته.
وقد حدث سيل من التصريحات رغم أن الرئيس الدكتور محمد محمود ولد سيدي في خطابه في مهرجان "ناقوس الخطر" اكتفى بالحديث دون تفصيل عن الغموض الذي يلفي بظلاله على انطلاقة الحوار، وتساءل أين هو؟ محذرا من المخاطر المحدقة بالبلاد، والتي لا يمكن أن تحل إلا عبر الحوار.
وتوضيحا للحقيقة، واحتراما لحق الرأي العام فيها، وتصويبا للأخطاء والمغالطات، أورد النقاط التالية:
1. لقد تلقى حزب "تواصل" دعوة من حزب الاتحاد لحضور أول جلسة تحضيرية للحوار، ورغم تحفظه على الجهة الداعية، وصفة وطبيعة ما دعي له، فقد استجاب دون تردد للدعوة، وحضر إلى جانب بقية الأحزاب السياسية.

2. أثناء الجلسة التحضيرية المنعقدة في الأكاديمية الدبلوماسية ناقش المجتمعون تشكيل لجنة للإشراف على الحوار، وكانوا بصدد حسمها، غير أن حزب الاتحاد طلب تأجيل الأمر لتنسيقه عبر اتصالات لاحقة، وحدد أجل عشرة أيام لحسمها، وهي الاتصالات التي لم تتم إلى الآن رغم تضاعف الأجل.

3. بادرت أحزاب المعارضة للاجتماع، والتلاقي، ونقاش ملفات الحوار، في ظل عدم تلقي أي اتصال من الجهة الأخرى، وتوصلت لمقترحات حول عدة نقاط، ومن ضمنها لجنة الإشراف، وقد قدمتها للجانب الآخر الذي ما زال يتحفظ عليها، وخصوصا إسناد رئاسة لجنة الإشراف على الحوار إلى شخصية مستقلة ومحايدة.

4. لم يغب حزب تواصل قط عن اجتماعات المعارضة، أو يتأخر عن مواكبة أنشطتها إلا لأسباب موضوعية كالاجتماع الذي تزامن مع تحضيرات مهرجان الحزب الأسبوع الماضي. وبالمناسبة لدى قادة المعارضة اجتماع غدا في مقر الحزب. 

5. أن كل المواضيع المتعلقة بالحوار وملفاته، ما يزال التعاطي فيها مع حزب الاتحاد، وليس مع الحكومة، أو الرئاسة، وهو أمر يتطلب تجلية وتوضيحا للأطراف السياسية المشاركة.

وبهذه المناسبة، يهمني التذكير والتأكيد على الأمور التالية:
1. أن حزب "تواصل" ظل على الدوام يطالب بالحوار ويدعو له، إبان فترة النظام السابق، وخلال سنتي النظام الجديد، وفي كل مرة، وبمناسبة – ومن دونها – كان يذكر كل الموريتانيين، ومن في الحكم منهم، أن مشاكل هذا البلد المتراكمة، وتبايناته المتزايدة لا يمكن أن تحل إلا عبر حوار يجمع الجميع، ويناقش كل الملفات.

2. نرفض للمزايدة السياسية، واتهام النيات، ومغالطة الرأي العام، ومحاولة التلاعب به عبر تقديم معلومات غير مؤسسة، ومعطيات غير دقيقة.

3. نعتبر أن هذه الاتهامات غير المؤسسة، وقبلها القرارات المتخذة في مجالات وملفات كان ينبغي أن ينتظر بها الحوار لتناقش ضمن أجندته (المقاطعات الجديدة – التشاور حول التعليم – موضوع الحريات العامة) مؤشرات غير مبشرة على مستقبل الحوار، ولا على جديته، ومصداقيته.

4. نجدد التأكيد على أن وضع البلاد العام، والأوضاع المحيطة بها تفرض على كل المحبين لهذا البلد، والحادبين على شعبه "دق ناقوس الخطر"، والتوجه نحو حوار جاد وعاجل لتعزيز لحمته، وضمان وحدته، وتوجيه بوصلته الوجهة السليمة.

تابعنا على فيسبوك

إعلانات