رصد متابعون للشأن المروري في العاصمة نواكشوط خلال الفترة الأخيرة تزايد حالات كسر إشارات المرور في عدد من الملتقيات الطرقية، بالتزامن مع عودة انتشار السيارات ذات الزجاج المظلل، والسيارات بدون لوحات ترقيم، بعد فترة من الانضباط النسبي الذي أعقب إطلاق مركز القيادة والرقابة والتحكم عبر الكاميرات.
وبحسب هؤلاء، فإن الإعلان عن إنشاء المركز وما رافقه من رصد للمخالفات وفرض غرامات على المخالفين ساهم في البداية في تعزيز احترام قواعد السير، حيث لوحظ حينها التزام أكبر من السائقين بإشارات المرور وتراجع المخالفات.
غير أن هذه الحالة بدأت تتراجع تدريجيا في الآونة الأخيرة، حيث عادت ظاهرة كسر الإشارات الضوئية في عدة نقاط من العاصمة، كما لوحظت عودة بعض السيارات ذات الزجاج المظلل إلى الشوارع.
وأشاروا إلى أن الحملة التي أُطلقت لدعم عمل مركز القيادة والرقابة فقدت جزءا من زخمها، خاصة بعد توجيهات من المدير العام للأمن محمد ولد لحريطاني غداة تعيينه في هذا المنصب، تقضي بتخفيف إجراءات التفتيش في بعض المواقع، وهو ما انعكس على مستوى الالتزام بقواعد السير.
ويرى بعض المراقبين أن تراجع حملات التحسيس والمتابعة التي أطلقت عقب إنشاء مركز القيادة، إضافة إلى تخفيف إجراءات التفتيش في بعض الأماكن، ساهم في عودة هذه المظاهر.
يُذكر أن مركز القيادة والرقابة والتحكم يوجد مقره داخل المجمع التابع للإدارة العامة للأمن الوطني في نواكشوط، ويهدف إلى تعزيز الأمن الحضري وتنظيم الحركة المرورية من خلال شبكة من الكاميرات المثبتة في الملتقيات الطرقية والنقاط الحساسة ومداخل العاصمة.
ويضم المركز قاعات مراقبة مجهزة بشاشات متابعة مباشرة وأنظمة اتصال متطورة تربط الدوريات الميدانية بالمركز، ما يتيح متابعة الوضع الأمني والمروري بشكل لحظي.








