أشرف وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد الله لولي، صباح اليوم الأربعاء في نواكشوط، على تقديم عرض حول الوثيقة المرجعية للمؤشر الوطني لتمكين الشباب، الذي يمثل أداة وطنية لقياس واقع تمكين الشباب في بلادنا بصورة علمية ومنهجية، بما يتيح توجيه السياسات العمومية على أساس الأدلة والنتائج.
وفي كلمة له بالمناسبة، قال الوزير أن المؤشر الوطني لتمكين الشباب يشكل مرجعاً وطنياً موحداً لتقييم مستوى تمكين الشباب بصورة شاملة ومتابعة التقدم المحرز عبر الزمن وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والشركاء ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات وتعزيز الشفافية والمساءلة في تنفيذ السياسات العمومية الموجهة للشباب.
وأضاف أن هذا المؤشر يأتي في سياق قرار صاحب رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، إحداث قطاع حكومي مستقل يحمل في صميم تسميته عبارة «تمكين الشباب»، مشيراً إلى أن هذا القرار لم يكن مجرد ترتيب جديد في الهيكلة الحكومية أو تعديلاً في التسميات، بل حمل رسالة واضحة مفادها أن قضايا الشباب لم تعد ملفاً قطاعياً من بين الملفات وإنما أصبحت محوراً ناظماً لمجمل العمل الحكومي.
وأشار الوزير إلى أن هذه الرسالة تقوم على ثلاثة معانٍ متكاملة، أولها انتقال الشباب في السياسات العمومية من موقع «الفئة المستهدفة» إلى موقع «الفاعل»، بحيث لا تقتصر البرامج على أن تصمم للشباب، بل تصمم معهم وبهم؛ وثانيها أن تمكين الشباب مسؤولية مشتركة لا تنهض بها وزارة بمفردها، فالتعليم والصحة والرياضة والولوج إلى الماء والكهرباء والرقمنة والتمويل والمشاركة في القرار العمومي، كلها مكونات أساسية للتمكين؛ وثالثها أن هذه المسؤولية المشتركة تحتاج إلى أداة تجمع مختلف أبعادها وتقيس أثرها، وهي الأداة التي يمثلها المؤشر الوطني لتمكين الشباب.








