تُعد مبادرة «نقاش الأحد» واحدة من أبرز النجاحات السياسية والإعلامية التي حققتها اللجنة الوطنية للشباب، بل والحزب عموما، لما أحدثته من ديناميكية جديدة في التواصل السياسي، وتعزيز التنسيق بين الحزب والحكومة، من خلال استضافة قطاعات حكومية مختلفة حسب مجالات اختصاصها.
وقد كان من دواعي الاعتزاز أنني كنت قد تقدمت شخصيا بهذه الفكرة في إحدى المداخلات خلال جلسة سابقة من «نقاش الأحد»، حيث تم اعتماد هذا التوجه لأول مرة في الجلسة الماضية، التي استُضيف فيها مديرون ومستشارون من وزارة التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، وقد قدم الضيوف عروض فنية متميزة، كما كانت مداخلات الشباب هادفة و جادة، وذات مضمون سياسي وفني معتبر.
ومن هذا المنطلق، أجدد الدعوة إلى مواصلة هذا النهج، وتوجيه الدعوة إلى قطاعات حكومية أخرى، مع العمل على تأطير مداخلات الشباب مسبّقا من خلال إعداد أسئلة مرتبطة بالقطاع الحكومي المستضاف وبموضوع الجلسة، بما يسمح بطرح نقاش نوعي ومنظم، ويمنح الضيوف فرصة للتعقيب والإجابة وتوضيح ما تم إنجازه، وما هي الأهداف المستقبلية، ومدى ملاءمة هذه الجهود مع برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني «طموحي للوطن»، وتحديد المحور الذي تندرج ضمنه داخل هذا البرنامج.
وبهذا الشكل، تتحول الجلسة إلى فضاء سياسي وفني في آن واحد، تُرسل من خلاله رسائل إعلامية مهمة تجسد التنسيق بين الجهاز التنفيذي والحزب الحاكم، كما تسهم في التكوين الفعلي للشباب، وتمكينه من الفهم والمشاركة الواعية في النقاش العمومي وصناعة القرار.
وأقترح في هذا الإطار اعتماد صيغة جلسة مفتوحة بعشرين سؤالاً، تُطرح من طرف الشباب حول القطاع المستضاف، يعقبها رد تفصيلي من الضيوف، بما يضمن نقاشا منظما ومفيداً.
لقد أصبحت جلسات «نقاش الأحد» بمثابة مدرسة سياسية للجنة الوطنية للشباب؛ فكل شاب حضر هذه الجلسات لاشك خرج بمعرفة أوسع، وحكمة سياسية أكبر، واطلاع مباشر على جهود الحكومة والبرامج المتبعة في خدمة الوطن والمواطن.
محمدن سيدي الأمانة
مقرر أمانة الإعلام - اللجنة الوطنية لشباب حزب الإنصاف








