بعد مرور خمسة عشر يوما من شهر رمضان، ما تزال معارض رمضان في مختلف مقاطعات ولايات نواكشوط الثلاث تسجل إقبالا لافتا من المواطنين، الذين يتوافدون منذ ساعات الصباح الأولى وحتى الخامسة مساءً، موعد إغلاق المعارض، لاقتناء احتياجاتهم اليومية من المواد الغذائية الأساسية.
وتندرج هذه المعارض ضمن مبادرات حكومية تهدف إلى تخفيف أعباء المائدة الرمضانية عن الأسر الموريتانية، من خلال توفير سلع غذائية متنوعة بجودة مناسبة وأسعار مدعومة، بما يساعد المواطنين على تلبية متطلبات الشهر الكريم في ظل ارتفاع الطلب على المواد الاستهلاكية.
وخلال جولة ميدانية شملت معارض "المطار القديم" في مقاطعة دار النعيم، و"توجنين" في نواكشوط الشمالية، و"الرياض" في نواكشوط الجنوبية، لاحظ موفدنا حركة دؤوبة للزوار بين أجنحة العرض التي تضم منتجات غذائية متعددة، في وقت أكد فيه العارضون حرصهم على توفير المواد بصفة منتظمة لمواكبة الطلب المتزايد.
وأوضح منسق معرض المطار القديم عبد الله السالم ولد بون، أن موقع المعرض يجعله من أكثر المعارض استقطابا للمتسوقين، مشيرا إلى أن هذا الإقبال لم يؤثر على سير العمل داخله بفضل التموين المستمر وتوفر المواد الغذائية بشكل منتظم.

من جانبه، أكد المنسق العام للعملية الرمضانية في الشركة الموريتانية للدواجن، اشريف محمدن خطاري، أن منتجات الدواجن تُضخ يوميا في المعارض بكميات معتبرة لتلبية الطلب، فيما أوضح الأمين العام المساعد للاتحادية الوطنية للتنمية الحيوانية أحمد أبو خا، أن تزويد المعارض باللحوم الحمراء يتم بشكل يومي وفق إجراءات تضمن سلامتها وجودتها قبل عرضها للمستهلكين.
وفي أوساط الزوار عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لهذه المبادرة، مؤكدين أنها ساهمت في تخفيف تكاليف المعيشة خلال الشهر الفضيل.

وقال المتسوق أحمد ولد محمود إن الإقبال يبدأ منذ التاسعة صباحا، مشيرا إلى وجود فرق واضح بين أسعار المعارض والأسواق العادية، ما يخفف العبء عن الأسر، داعيا في الوقت ذاته إلى توسيع نطاق المعارض ليشمل الأحياء الفقيرة والمناطق البعيدة.

بدورها أشادت الطالبة الجامعية مريم بنت حمادي بتوفر معظم المواد الأساسية في معرض نواكشوط الجنوبية، مثل اللحوم والأرز والخضروات بأسعار مناسبة، لكنها لفتت إلى الازدحام الذي تشهده الطوابير، مطالبة بفتح معارض إضافية لتخفيف الضغط.
أما فاطمة بنت أمبارك فوصفت المعارض بأنها مبادرة "ممتازة ومفيدة" للفئات المتعففة خلال شهر رمضان، مثمنة مستوى التنظيم، لكنها طالبت بزيادة الكميات المخصصة لكل شخص.
وفي السياق ذاته، أكد صو أمدو، أهمية هذه المعارض في دعم الأسر محدودة الدخل، مشيرا إلى الفارق الملحوظ بين أسعارها وأسعار الأسواق.
ويرى عدد من الزوار أن هذه المبادرة أسهمت في تقريب الخدمات من الأحياء السكنية في مختلف المقاطعات، ما يوفر على المواطنين عناء التنقل وتكاليفه، في حين دعا آخرون إلى تمديد ساعات عمل المعارض وزيادة الكميات المعروضة وخفض أسعار المواد الأكثر طلبا لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من المواطنين.









