هل تسعى نواكشوط إلى نقل نموذج سوناطراك وسونلغاز إلى تجربتها الوطنية؟

تطرح زيارة وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد إلى الجزائر تساؤلات أعمق من مجرد تعزيز التعاون الثنائي، إذ يرى متابعون أن التحرك قد يعكس اهتمامًا موريتانيًا بدراسة النموذج الجزائري في إدارة القطاع الطاقوي، خاصة تجربة مجمعي سوناطراك وسونلغاز.

اللقاءات التي جمعت الوفد الموريتاني بمسؤولين جزائريين إلى جانب الاطلاع الميداني على آليات التسيير والتخطيط تفتح الباب أمام احتمال الاستفادة من تجربة متكاملة تجمع بين الاستكشاف، الإنتاج، التكرير، ونقل الكهرباء ضمن منظومات مؤسسية قوية ومهيكلة.

وتأتي هذه التحركات في سياق سعي موريتانيا إلى تطوير قدراتها في مجالات المحروقات والكهرباء خاصة مع التحديات المرتبطة بأمن الطاقة وتحسين جودة الخدمات وتقليص الكلفة. 
مشاركة مسؤولي الشركات الوطنية في الزيارة توحي بأن النقاش قد يتجاوز تبادل الخبرات نحو بحث شراكات تقنية أو استثمارية أكثر عمقًا.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل تتجه نواكشوط إلى تبني عناصر من النموذج الجزائري بما يتلاءم مع خصوصيتها الاقتصادية أم أن الأمر يندرج ضمن تعزيز تقليدي للتعاون دون تحولات هيكلية كبرى؟

 

j