دعما لغزواني لتحقيق مأمورية الشباب …. الطالب جدو ولد الزين

هناك بون شاسع بين من يدعم صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ الغزواني لأسباب تخصه، ومن يدعمه نظرا لمعرفة حقيقية به.
لقد كان لي عظيم الشرف حين تعرفت على الضابط الأسمى في الجيش الوطني والقائد العام للجيوش حينها الجنرال محمد ولد محمد احمد ولد الغزواني، وعند أول لقاء فاجأتني بساطة الرجل ودماثة خلقه وحسن حديثه وكرم ضيافته، ولازالت هذه خصاله وهو رئيس للجمهورية.
يقول البارودي:
ألا إن الرجال وإن نمت  فأربعة منها تفوق على الكل
وقار بلا كبر وصفح بلا أذى  وجود بلا من وحلم بلا ذل.
وإذا كانت هذه صفات الرجل الشخصية، فإنها تنضاف إلى مسيرة مشرفة حافلة بالعطاء والخبرات المتراكمة على مر السنين، أما إذا جمعنا هذه بتلك فإننا سنجد القائد الأنسب لقيادة الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
وقد نجح في قيادتها في الخمس سنوات الماضية، وهو الأصلح لقيادتها في الخمسية المقبلة.
فخلال هذه المأمورية المنتهية واجه الرجل بحزم ثلاث تحديات، تمثلت في داء كورونا وتبعاته النفسية والإقتصادية، والحرب الأوكرانية وما فرضته أمنيًا وغذائيا، وملف الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، الذي ترك إرثا ثقيلا تمثل في خزينة خاوية ومثقلة بالديون ، بالإضافة إلى مظالم فئات واسعة من المواطنين والعمال والمؤسسات، طبعا دون أن ننسى مناخا سياسيا متأزمًا.
ولقد شكل تخطي هذه التحديات وغيرها نجاحا كبيرا، إضافة إلى الإستثمار الأهم والذي كان يشكل تعهدا شخصيا للرئيس غزواني، وهو العناية الخاصة بالفئات الضعيفة، حيث استفادت بشكل ملحوظ من التأمين الصحي والسكن وبعض التوزيعات النقدية وحتى رواتب ثابتة للبعض منها…
نجح كذلك في استتباب الأمن الداخلي، الذي كاد ينفلت في بعض الأحيان، كما استطاع النجاح في عدم جر البلاد في الدخول في أتون صراعات خارجية بالنيابة عن بعض القوى الدولية، وحمى الحدود المترامية رغم صعوبة ذلك في ظروف إقليمية بالغة الحساسية.
دبلوماسيا كان لنا حضور قوي في الساحتين العربية والإفريقية توج برئاسة الإتحاد الإفريقي، كما كانت لفخامة رئيس الجمهورية مواقف قوية لدعم القضية الفلسطينية ورفض العدوان الإسرائيلي على غزة، جاء ذلك في كافة خطاباته في القمم التى عقدت في هذا الشأن، وكان لوزير الخارجية  ايضا خطابات مماثلة في المؤتمرات ذات الصلة.
ونأمل أن تكون المأمورية المقبلة بحول الله - كما أعلن المرشح- مأمورية الضرب بيد من حديد على الفساد والمفسدين ووضع معايير موضوعية لتولى الوظائف العامة في الدولة، وإشراك الشباب والإستعانة بهم.
فالشباب هم المستقبل وهم رافعة التنمية وهدفها، وهم وحدهم القادرون على تحقيقها بحيويتهم وطموحاتهم وما يتمتعون به من نظافة يد وتفكير.
نعم لمأمورية الشباب لنحيي الأمل في مستقبل زاهر لموريتانيا قوية ومتقدمة.