مستوطنون إسرائيليون يقتحمون بناية فلسطينية جنوب الضفة

أفادت مصادر حقوقية فلسطينية، الاثنين، بأن عشرات المستوطنين الإسرائيليين اقتحموا بناية من عدة طوابق بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، غير مستبعدة أن تكون نيتهم الاستيلاء عليها.

وقال الناشط عارف جابر، العضو في “مجموعة المدافعين عن حقوق الإنسان” (غير حكومية) في الخليل إن “عشرات المستوطنين اقتحموا عمارة الجعبري بوجود الجيش الإسرائيلي، ويحملون مفارش وأغطية”.

وذكر جابر أن المستوطنين “رفعوا العلم الإسرائيلي على أعلى العمارة المكونة من عدة طبقات فيما يبدو تمهيدا للاستيلاء عليها”.

وأشار إلى أن المستوطنين اقتحموا ذات البناية في مايو/ أيار 2022 بذريعة تملكها “لكن تم إخلاؤهم منها عن طريق المحامين والمحاكم الإسرائيلية”.

وتابع أن البناية “تتكون من 3 طبقات بمساحة إجمالية تقدر بنحو 1200 متر مربع، وكانت تستخدمها قوات جيش الاحتلال لكن بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول غادروها، ليعودوا اليوم إليها مع المستوطنين”.

ولفت إلى أن البناية المسماة “عمارة الجعبري” لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن بناية لمواطن من عائلة “الرجبي” تم الاستيلاء عليها قبل أكثر من 10 أعوام.

وتقع البناية المستهدفة في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة من مدينة الخليل والمسمّاة “ج2″، وفيها ينتشر عدد من البؤر الاستيطانية.

ووفق اتفاق الخليل عام 1997، بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، قُسمت مدينة الخليل إلى منطقتين، الأولى “ج1” وتخضع لسيطرة فلسطينية، والثانية “ج2” وتخضع لسيطرة إسرائيلية، وتُقدر الأخيرة بنحو 20 في المئة من مساحة المدينة، وتقع فيها البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.

ويأتي اقتحام البناية بوقت يصعّد فيه المستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، على وقع عمليات للجيش الإسرائيلي توسعت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، ما أدى إلى استشهاد 533 فلسطينيا وجرح نحو 5 آلاف و200، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

وخلفت الحرب على غزة أكثر من 121 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

وتواصل إسرائيل حربها رغم قرار من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.

(الأناضول)