الناطق باسم الحكومة: الرئيس يتولى دور الضامن للحوار ولن يفرض على أي طرف مراجعة مواقفه

أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة الحسين ولد مدو، أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، يضطلع حاليا بدور الضامن والمحفز لإنجاح الحوار السياسي، مشددا على أن تدخله في هذه المرحلة لفرض مواقف على أي طرف من شأنه أن يمس بجوهر العملية الحوارية واستقلاليتها.

وأوضح ولد مدو خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، أن المعارضة طلبت من رئيس الجمهورية التدخل من أجل مواصلة مسار الحوار، مشيرا إلى أن الرئيس اعتاد التدخل لتذليل الصعوبات التي قد تواجه هذا المسار، كما حدث خلال لقاءاته السابقة مع قيادات المعارضة.

وأضاف أن موقع رئيس الجمهورية يتمثل في تشجيع مختلف الأطراف على الجلوس إلى طاولة الحوار والتوصل إلى حلول توافقية تعزز المسار الديمقراطي وترسخ حكامة المؤسسات، دون ممارسة أي ضغوط على المشاركين أو إلزامهم بتغيير مواقفهم.

واعتبر الوزير أنه سيكون من التعسف مطالبة أي طرف بعدم طرح سوى الأفكار التي تتوافق مع الطرف الآخر، أو إقصاء أشخاص بسبب آرائهم أو مواقفهم، مؤكدا أن الحوار الحقيقي يقتضي إشراك مختلف الفاعلين السياسيين وفتح المجال أمام جميع التصورات.

وأشار إلى أن النقاشات الجارية تشهد بعض التباين بين الأطراف المحتمل مشاركتها في الحوار، لاسيما بشأن مفهوم المأموريات الذي ورد ضمن بعض مقترحات أطراف من الأغلبية، معتبرا أن مثل هذه الاختلافات تمثل جزءا طبيعيا من أي عملية حوار سياسي.

وشدد الناطق باسم الحكومة على أن الحوار يشكل أحد أبرز مكاسب التجربة الديمقراطية في البلاد، داعيا إلى تعزيزه وتطويره من خلال إشراك مختلف مكونات الطيف السياسي بما يسهم في تحسين أداء المؤسسات وترسيخ الممارسة الديمقراطية.

وتأتي تصريحات الوزير بعد أيام من تأكيد رئيس الجمهورية، خلال لقائه بقيادات من المعارضة، أنه لن يطلب من الأغلبية الحاكمة مراجعة وثيقتها المتعلقة بالحوار، كما لن يمارس أي ضغط على المعارضة في هذا الشأن.

 

 

j