فوز غزواني مسألة وقت زكرياء ولد العالم

أحد, 09/06/2019 - 15:51

كتسي انتخابات 22يونيو القادمة أهمية خاصة في الحياة السياسية الموريتاينة نظرا للمناخ الإقتصادي الإيجابي الذي ستدخل فيه البلاد قريبا بضل اكتشاف كميات هائلة من الغاز في الأراضي الموريتانية  كما سيقع تداولا سلميا على السلطة لأول مرة في البلد فسيسلمها رئيس منتخب لرئيس منتخب آخر يخلفه في تسيير شؤون الدولة وأمورها وكان هذا التداول نتيجة لإقرار الرئيس الحالي السيد محمد ولد عبد العزيز عدم الترشح لمأمورية ثالثة ودعم قائد الأركان العامة للجيوش ووزير الدفاع السابق السيد محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني وقد أثبت هذا الأخير جدارته بتلك الثقة حيث نال ثقة الأغلبية الساحقة من الشعب الموريتاني بمختلف فئاته ومكوناته وأعماره ولقيً ترشحه ترحيبا منقطع النظير في صفوف الموالاة والمعارضة حتى لقب "بمرشح الإجماع الوطني" وفيما يلي سأتناول النقاط التي أرى أنها كانت السبب في خطف الرجل للأضواء وجعلت وصوله لسدة الحكم مسألة وقت مع احترامي التام لمنافسيه في هذه الاستحقاقات الرئاسية والذين أعتبر جدارتهم ليست محل نقاش بعد أن أكد المجلس الدستوري أهليتهم القانونية والسياسية للفوز برئاسة البلد ولكن من باب التفضيل وتأسيس الاختيار:
1-قوة الشخصية والكاريزما
تعتبر قوة الشخصية والكاريزما من أهم صفات القائد الناجح وقد أظهر المترشح محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني في أول خرجة إعلامية له لإعلان ترشحه قوة الشخصية والكاريزما  فلم يرتبك أو يشوش ذهنه الحضور الكبير للمواطنين ولا تغطية وسائل الإعلام فكان ذلك مصدر إعجاب وقبول له خاصة أن الرجل كان في انزواء شديد عن الإعلام والحشود نظرا لما تتطلبه وظيفته العسكرية من توار عن الأنظار.
2-رجل السياسة والحكمة والتواضع
فقد حصل على مكانة خاصة في قلوب الأغنياء والفقراء سواسية حين أثبت أنه ليس رجلا عسكريا خالصا ينظر إلى المدنيين نظرة استهزاء وعلوية فكان يخاطبهم خطابا سياسيا رصينا مفعما بالحكمة والتواضع جاعلا من نفسه مجرد خادم للشعب يسعى بما لديه من تجارب وخبرات إلى تخليصه من عتمة الفقر والجهل والبؤس التي يعاني منها منذ تأسيس الدولة الموريتانية الحديثة إلى يومنا هذا.
3-رجل العهد والإخلاص
لم يتنكر الرجل رغم مطالبة البعض بذلك للعلاقة القوية التي تربطه بالرئيس محمد ولد عبد العزيز وأكد أن تلك العلاقة لا علاقة لها بنط وشكل حكمه الذي سيؤسس إن فاز بمقعد الرئيس كما كان يحدث دائما عن العهد ويقدس التعهدات حتى أنه الوحيد من بين المترشحين الذي قدم برنامجا انتخابيا متكاملا تحت شتعار "تعهداتي"
4-رجل السبق
لقد كان المرشح محمد ولد الغزواني سباقا إلى كل محطة من محطات التنافس الانتخابي بكل ثقة وإقدام حيث كان أول من أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية وأول من قام بزيارة شاملة لكل مقاطعات الوطن وأول من أودع ملف ترشحه لدى المجلس الدستوري كما كان سباقا وربما الأخير أيضا إلى تقديم مشروع انتخابي متكامل ليبدأ في تطبيقه فور وصوله للحكم.
5-رجل الرؤية الواضحة والثاقبة
كان المرشح محمد ولد الغزواني على دراية تامة بمشاكل الوطن والمواطنين وخصوصياتهم الإحتماعية والثقافية والإقتصادية وبتاريخهم فكان يحدد مكمن الخلل ويذكر الوصفة الناجعة لعلاجه.
5-رجل الثقافة والأخلاق
لقد أبدى اهتماما خاصا بالثقافة والمثقفين ولم تخل خطاباته من تخصيص فقرات تبشر على مستقبل الثقافة في بلاد الثقافة كما كان غاية في حسن الأخلاق والانضباط فلم تصدر منه أي إساءة أو تجريح لأحد منافسيه في الانتخابات وهذا لعمري شيئ جديد على ثقافتنا السياسية التي كانت مسرحا للإساءات والإساءات المضادة.